العلامة المجلسي
203
بحار الأنوار
الوجه السادس : أنه اخرج من الجنة بسبب وسوسة الشيطان وإزلاله جزاء " على ما أقدم عليه ، وذلك يدل على كونه فاعلا " للكبيرة . وأجيب بأن ما ذكر إنما يكون عقوبة إذا كان على سبيل الاستخفاف والإهانة ، ولعله كان على وجه المصلحة بأن يكون الله تعالى علم أن المصلحة تقتضي تبقية آدم في الجنة ما لم يتناول من الشجرة ، فإذا تناول منها تغيرت المصلحة وصار إخراجه عنها وتكليفه في دار غيرها هو المصلحة ، وكذا القول في سلب اللباس . الوجه السابع : أنه لولا مغفرة الله إياه لكان من الخاسرين لقوله : " وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين " وذلك يقتضي كونه صاحب كبيرة . والجواب : أن الخسران ضد الربح ، ولا شك أن من نقص ثوابه فقد خسر ، فالخسران الذي كان يستعيذ منه هو نقص الثواب على تقدير عدم قبول التوبة . وإنما بسطنا الكلام في هذا المقام ونسينا ما عهدنا من العزم على الاختصار التام لأن شبهات المخالفين في هذا الباب قد تعلقت بقلوب الخاص والعام ، وعمدة ما تمسكوا به هو خطيئة آدم على نبينا وآله وعليه السلام ، وأيضا " ما ذكرنا ههنا أكثره يجري فيما نسبوا إلى سائر الأنبياء لهم التحية والإكرام وعلى نبينا وآله وعليهم صلوات الله الملك العلام .